إذا كان التعليم يهدف إلى دعم اكتساب المعرفة وتنمية المهارات لدى المتعلمين، فإنه يسعى كذلك إلى إعداد مواطنين واعين بأدوارهم ومسؤولياتهم داخل مجتمعاتهم. في السياق الحالي الذي يتميز بتطورات متسارعة في المجال الرقمي، يُناط بالمدرسين دور محوري في إعداد المتعلمين لاستخدام الأدوات الرقمية بكفاءة ومسؤولية. ومن هذا المنظور، فإنهم مدعوون إلى التركيز على آثار الاستخدام الرقمي على التعلّم، لاسيّما أن تداعياته المعرفية والنفسية ليست ضئيلة أو بالأمر الهيّن. وفي هذا الصدد، يمكن للتعاون المهني والمشترك بين التخصصات أن يعزز تطوير بيئات تعليمية متجددة بالإضافة إلى تحديد أفضل الطرق لتقييم التعلّم الذي تم تحقيقه بواسطة التكنولوجيا الرقمية ومعها.
كما يفرض الواقع البيئي، في ظل الاستنزاف المتواصل للموارد الطبيعية وما يترتب عنه من تداعيات على حياة الأفراد والمجتمعات، هدفًا آخر للتعليم يتمثل في توعية المتعلّمين بضرورة الانخراط في مسارات الانتقال نحو التنمية المستدامة، وحماية البيئة، والحدّ من الفقر، وضمان التعليم الجيد للجميع، وتحقيق الرفاه الصحي والاجتماعي. وفي أفق مواطنة كونية مسؤولة، يتعين على المدرّسين العمل على تنمية انفتاح المتعلّمين على تعدد أنماط الحياة والآراء، وترسيخ قيم قبول الاختلاف، وتطوير المهارات المشتركة بين الثقافات.
ويحتل التعليم من أجل تطوير المهارات لمجتمع اليوم والغد المكانة المركزية للمحور الأول للمنتدى. حيث تُطرح تساؤلات جوهرية حول أدوار المدرّس في هذا السياق المتحوّل: كيف يمكن إعداد المتعلمين للعمل الفردي والجماعي لمواجهة تحديات التحول الرقمي والانتقال المستدام؟ ما هي المقاربات البيداغوجية الأكثر ملاءمة للتغيرات الملحوظة؟ كيف يمكن دعم تطوير المهارات الرقمية وتعزيز وعي المتعلمين بالاستخدام الرشيد للتكنولوجيا؟ ما هي التحولات الضرورية في العلاقات المتبادلة بين المدرّس والمعرفة والمتعلّم؟ ما هي بيئات التعلّم الرقمية الأنسب لجيل “الألفا”؟ وكيف يمكن تحفيز المتعلّمين على تعديل سلوكياتهم اليومية تدريجيًا انسجامًا مع أهداف التنمية المستدامة؟ وأي دور للمدرّس في بناء هوية تأملية لدى المتعلم وتعزيز حس المسؤولية البيئية؟
المواضيع الفرعية:
1. المهارات الرقمية في التدريس
المناهج التربوية في فترة التحول الرقمي
استراتيجيات التعلم الملائمة لاستخدام التكنولوجيا
تأثير الرقمنة على التعلمات والمكتسبات
التداعيات المعرفية والنفسية للتكنولوجيا الرقمية على المتعلمين
تقييم التعلم في العصر الرقمي
توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم
التعلم عن بُعد ووسائط التعلم الرقمية
التداخل بين الاختصاصات التي تدمج التقنيات الرقمية
المهارات الرقمية في التدريس
التعاون المهني والمتعدد التخصصات عبر الأدوات الرقمية
2. المهارات من أجل التنمية المستدامة
تدريس من أجل ولأجل التنمية المستدامة
الكفاءات الناشئة للمساهمة في الانتقال المستدام
أدوار الفاعلين التربويين والمجتمعات المحلية في سياق التحوّل المستدام
التحديات الأخلاقية للتدريس في سياق التحوّل المستدام…
3. التكنولوجيا الرقمية وعلاقتها بالتنمية المستدامة
مساهمات التكنولوجيا الرقمية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
انعكاسات الذكاء الاصطناعي على الحياة المدنية والمواطنة
تأثير التحول الرقمي على الصحة
آثار التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي على الصحة وجودة الحياة….
4. الكفاءات العابرة للثقافات / المهارات المشتركة بين الثقافات والتربية على المواطنة العالمية
الرهانات البيئية العالمية والممارسات المستدامة
تنمية الوعي بين الثقافات والانفتاح على التنوع
تطوير الكفاءات العابرة للثقافات
تعزيز التضامن العالمي لمواجهة التحولات البيئية والاجتماعية
تعزيز التضامن العالمي في مواجهة التغيرات…

Le Forum mondial sur l’éducation, tenu en mai 2015 à Incheon sous l’égide de l’UNESCO et ses partenaires, s’est conclu par la Déclaration d’Incheon pour l’Éducation 2030, un engagement historique de transformer la vie grâce à une nouvelle vision de l’éducation et à des actions courageuses et innovantes pour la réaliser. Le Cadre d’action Éducation 2030, qui établit cette nouvelle vision de l’éducation pour les 15 années à venir, a été adopté par plus de 180 états membres de l’UNESCO. Quatre ans plus tard, à la 9e Réunion mondiale de la Consultation collective des ONG pour Éducation 2030 (CCONG-Éducation 2030), qui s’est tenue en Tunisie en 2019, les organisations participantes ont affirmé que le monde est confronté à une crise éducative, causée par un manque de volonté politique, une faible priorisation de l’éducation et un financement insuffisant. De plus, elles ont constaté une tendance croissante à la commercialisation de l’éducation, ce qui contribue à creuser davantage les inégalités. Les systèmes éducatifs mondiaux ne semblaient pas respecter l’engagement pris dans le programme Éducation 2030. Le ministre de l’Éducation de la Tunisie d’alors avait, à la même occasion, souligné que la plupart des pays n’avancent pas suffisamment pour atteindre les objectifs fixés pour 2030. Il a appelé à une reconnaissance de l’importance stratégique de l’éducation pour toutes les nations et a encouragé la société civile à jouer un rôle majeur dans la mobilisation pour y parvenir.