تحظى إدارة المنظومات التربوية بمكانة محورية في مختلف المجتمعات، لما لها من انعكاسات مباشرة على الحياة الاجتماعية والاقتصادية، ونظرا لتأثيرها على حياة المواطنين ومستقبل الشعوب والأمم. ومهما اختلفت السياقات، تواجه إدارات الشأن التربوي اليوم تحديات متعدّدة، يأتي في مقدمتها التحول الرقمي ومتطلبات التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى ضمان النجاح التعليمي، فمن المهم تطوير المهارات الإدارية التي يتم التعبير عنها على مختلف المستويات، من كبار المسؤولين الوزاريين إلى مديري المؤسسات الجامعية والمدرسية. إذ تؤثر الممارسات الإدارية تأثيرًا مباشرًا على جودة الخدمات التعليمية، باعتبارها عنصرًا حاسمًا في تحسين مخرجات التعلّم وضمان نجاعة الأداء التربوي. ويتعيّن على المسؤولين التربويين توفير الموارد البشرية والمادية والمعرفية اللازمة، وضمان التأطير البيداغوجي والإداري الملائم لتحقيق الأهداف المنشودة.
كما تتيح آليات اعتماد البرامج الأكاديمية وتبني معايير الجودة فرصًا حقيقية للانفتاح على الفضاء الدولي، بما يعزز قدرة المؤسسات التربوية على مواكبة التحولات الراهنة واستباق التحولات المستقبلية بشكل أفضل.
ويقتضي الوضع الحالي تطوير خبرات متعددة التخصصات، ووضع خطط عمل واضحة، تستند إلى أهداف عملية ونتائج قابلة للقياس. كما أصبح من الضروري إشراك مختلف الأطراف الفاعلة (صناع القرار، المهنيون، المواطنون، رواد الأعمال) لضمان استيعاب جماعي للقضايا الرقمية والبيئية المستجدة، وتنمية وعي جماعي يسهم في حماية بيئة مستدامة.
يركز هذا المحور الخامس على الإدارة التعليمية في سياق التحول الرقمي والمستدام، مستهدفًا بناء منظومات قادرة على إعداد المتعلمين للمشاركة الفاعلة والواعية في التغيرات الاجتماعية والاقتصادية.
التساؤلات المركزية:
كيف يمكن ضمان تعبئة الموارد البشرية والاستخدام المناسب للوسائل المادية في بيئات التعليم وتدريب المعلمين؟
ما سبل تشجيع الابتكار الرقمي مع الوعي بانعكاساته الإيجابية والسلبية على المنظومة التربوية؟
ما الأدوار التي ينبغي لصناع القرار الاضطلاع بها لمواكبة التحولات التي تمس التعليم والتعلم؟
ما هي الأدوات الأساسية لدعم العمل في سياق رقمي؟
كيف يساهم تقييم الممارسات الإدارية في تحسين أنظمة التعليم في فترة التحول الرقمي والمستدام؟
كيف يمكن أن يعزز الاعتماد الأكاديمي للبرامج من جاذبية التكوينات ومن مكانة المؤسسات التعليمية في ظل تصاعد الطلب على المهن الجديدة؟
ما الآليات التي يعتمدها المديرون والفاعلون التربويون لترسيخ مقومات استدامة الحاضر وضمان أفق تعليمي مستدام للمستقبل؟
المواضيع الفرعية:
1. السياسات واستراتيجيات الإدارة في مواجهة التحديات الرقمية والبيئية
سياسات تربوية محفزة للابتكار الرقمي
سياسات داعمة لمبادئ التنمية المستدامة
استراتيجيات ناجعة للتعليم موجّه نحو الاستدامة
أنظمة إدارة مرنة ومتكيّفة مع التحولات الرقمية
.2التحسين المستمر لجودة البيئة التربوية
المهارات وإدارة التغيير الاستباقي في التعليم
تقنيات تعليمية وممارسات مستدامة في تكوين المديرين
تصميم وإدارة الفضاءات التعليمية المسؤولة بيئيا
تصميم وإدارة البيئات التعليمية المجهزة رقميا
إعداد مسارات تكوينية متلائمة مع المهن المستقبلية
دعم تطوير المهارات الرقمية والممارسات المستدامة للإدماج المهني
أنظمة إدارة الجودة لتحسين الخدمات المدرسية والجامعية
الاعتماد وإصدار شهادات الجودة للبرامج
الشهادات وإدارة المهارات…
3. الاستباقية في مواجهة التحديات العالمية
إعداد برامج تعليمية تعزز المشاركة المواطنة النشطة في الحياة المدنية
الاستخدام الرشيد للذكاء الاصطناعي في اتخاذ القرار التربوي
استشراف المشكلات التعليمية والاجتماعية من خلال الذكاء الاصطناعي التنبؤي
تدبير استباقي للتحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية
تصورات حديثة لحوكمة المجال الرقمي التربوي
4. إدارة تربوية رشيدة وعادلة
تدبير عادل لمكاسب التنمية المستدامة
الإدارة الدامجة للتدريب الذي يعتمد على التكنولوجيا الرقمية
سبل تعزيز الاستخدام العادل للتكنولوجيا الرقمية في التدريب
إعداد خطط استراتيجية تشاركية قابلة للتنفيذ في سياق التحول الرقمي

Le Forum mondial sur l’éducation, tenu en mai 2015 à Incheon sous l’égide de l’UNESCO et ses partenaires, s’est conclu par la Déclaration d’Incheon pour l’Éducation 2030, un engagement historique de transformer la vie grâce à une nouvelle vision de l’éducation et à des actions courageuses et innovantes pour la réaliser. Le Cadre d’action Éducation 2030, qui établit cette nouvelle vision de l’éducation pour les 15 années à venir, a été adopté par plus de 180 états membres de l’UNESCO. Quatre ans plus tard, à la 9e Réunion mondiale de la Consultation collective des ONG pour Éducation 2030 (CCONG-Éducation 2030), qui s’est tenue en Tunisie en 2019, les organisations participantes ont affirmé que le monde est confronté à une crise éducative, causée par un manque de volonté politique, une faible priorisation de l’éducation et un financement insuffisant. De plus, elles ont constaté une tendance croissante à la commercialisation de l’éducation, ce qui contribue à creuser davantage les inégalités. Les systèmes éducatifs mondiaux ne semblaient pas respecter l’engagement pris dans le programme Éducation 2030. Le ministre de l’Éducation de la Tunisie d’alors avait, à la même occasion, souligné que la plupart des pays n’avancent pas suffisamment pour atteindre les objectifs fixés pour 2030. Il a appelé à une reconnaissance de l’importance stratégique de l’éducation pour toutes les nations et a encouragé la société civile à jouer un rôle majeur dans la mobilisation pour y parvenir.