لقد أدى ظهور الأدوات الرقمية إلى جانب ظهور الذكاء الاصطناعي، التوليدي في هذه الحالة، إلى تغيير الطريقة التي يفهم بها الباحثون التربويون تحليل البيانات الضخمة وقدرتهم على إدارتها، واعتمادهم مقاربات مبتكرة لاستكشافها. علاوة على ذلك، يتعمق البحث في أفضل الممارسات والآليات التربوية الأنسب لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية، وتحقيق تعلّم فعّال يمكّن المتعلمين من امتلاك المعرفة بوعي وفاعلية.
ويكتسي توجيه البحث العلمي نحو قضايا التحوّل الرقمي والتنمية المستدامة، وإشراك مختلف الجهات الفاعلة (الباحثين والممارسين والمواطنين) ، أهمية بالغة، إذ يتيح هذا التوجه مسارات عمل جديدة لمعالجة الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الراهنة. كما تسهم الشراكات بين الجامعات والمهنيين في الميدان التربوي في بناء معرفة متعددة التخصصات، وأحيانًا بين-تخصصية، ما ينعكس على تطوير البرامج التكوينية والممارسات التعليمية، ويعزز إعداد كفاءات قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة واستحقاقات المهن المستقبلية.
في هذا الإطار، تُمثّل التكوينات بالتداول بين الجامعة والميدان فضاءً عمليًا يمكّن المتعلمين من التعاطي مع إشكالات حقيقية، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز فكرهم النقدي. كما يستفيد الممارسون من نتائج الأبحاث التطبيقية التي تفضي إلى حلول مبتكرة وملائمة، تسهم بدورها في الارتقاء بالأداء التربوي والمؤسسي.
غير أن تحقيق أثر ملموس لهذه البحوث والشراكات يظل رهين انخراط المواطن، إذ لا يمكن إرساء مسارات تنموية مستدامة إلا من خلال وعي جماعي، وحوار مجتمعي مستنير ومسؤولية مواطنية فاعلة. إنّ الوعي بالمخاطر التي تهددنا لا يمكن، بدون ضمير جماعي، أن يحمي البيئة ويضمن استدامتها.
يهدف هذا المحور الرابع إلى أن يكون فضاءً للتفكير والنقاش حول الأبحاث التي تم إجراؤها والشراكات التي تم تشكيلها سعيًا نحو تربية ذات جودة، متلائمة مع السياقات المحلية، متفاعلة مع استحقاقات التنمية المستدامة والتحول الرقمي.
التساؤلات المركزية:
ما مخرجات البحوث التربوية المنجزة بالشراكة مع المحيط المهني القادرة على تمكين المدرّس من مواجهة رهانات الرقمنة والاستدامة؟
كيف يمكن تصور شراكة متوازنة وفعّالة بين الباحث والممارس والمواطن؟
ما الشروط الكفيلة بضمان نجاعة التكوينات التطبيقية أو التداولية في تمكين المتعلمين من اكتساب معارف ومهارات فعلية؟
كيف تتيح الشراكة تقديم برامج واعدة تتكيف مع سياق مهدد بتغييرات كبيرة؟
ما هي الأسس الأخلاقية التي يجب أن يأخذها الباحثون التربويون في الاعتبار عند العمل مع مختلف الفاعلين التربويين لضمان الاستخدام الرشيد للرقمنة والحفاظ على البيئة؟
المواضيع الفرعية:
1. الشراكة من أجل تنمية المجتمع
إدماج نتائج الأبحاث في الممارسات التعليمية
الشراكة من أجل قدرة التدريب على التكيف مع السياق العالمي المتغير
الشراكة بين الجامعات من أجل حلول شاملة
شراكات لإنتاج بحوث علمية مندمجة مع خصوصيات السياق
شراكات لتنمية كفاءات المستقبل
شراكات لدعم البحث العلمي والتطوير
2. إدارة البحث التشاركي وتمويله
دعم الشراكات البحثية في سياق التحول الرقمي والمستدام
توفير الموارد والبنى التحتية الصديقة للبيئة
سياسات دعم وتعزيز البحوث المستدامة
وضع أطر تنظيمية واتفاقيات ملائمة للبحث بالشراكة
3. المشاركة المواطنية في البحث
إشراك المواطنين من أجل حلول مستدامة
تبسيط نتائج الأبحاث وتيسير فهمها لدى المجتمع
تطوير بحث تشاركي يرسّخ حس المسؤولية لمواطن الغد
4. رهانات وتحديات البحث بالشراكة
حماية المعطيات وضمان السرية والاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي
مصداقية البحث والاهتمامات الخاصة للشركاء
تحفيز البحث التشاركي وتوفير الدعم المؤسسي له
التعاون بين الباحثين والجهات الفاعلة الاجتماعية والاقتصادية
آثار التكنولوجيا الرقمية في بحوث الشراكة على المجتمع والبيئة.
أخلاقيات البحث والتحول الرقمي والتنمية المستدامة

Le Forum mondial sur l’éducation, tenu en mai 2015 à Incheon sous l’égide de l’UNESCO et ses partenaires, s’est conclu par la Déclaration d’Incheon pour l’Éducation 2030, un engagement historique de transformer la vie grâce à une nouvelle vision de l’éducation et à des actions courageuses et innovantes pour la réaliser. Le Cadre d’action Éducation 2030, qui établit cette nouvelle vision de l’éducation pour les 15 années à venir, a été adopté par plus de 180 états membres de l’UNESCO. Quatre ans plus tard, à la 9e Réunion mondiale de la Consultation collective des ONG pour Éducation 2030 (CCONG-Éducation 2030), qui s’est tenue en Tunisie en 2019, les organisations participantes ont affirmé que le monde est confronté à une crise éducative, causée par un manque de volonté politique, une faible priorisation de l’éducation et un financement insuffisant. De plus, elles ont constaté une tendance croissante à la commercialisation de l’éducation, ce qui contribue à creuser davantage les inégalités. Les systèmes éducatifs mondiaux ne semblaient pas respecter l’engagement pris dans le programme Éducation 2030. Le ministre de l’Éducation de la Tunisie d’alors avait, à la même occasion, souligné que la plupart des pays n’avancent pas suffisamment pour atteindre les objectifs fixés pour 2030. Il a appelé à une reconnaissance de l’importance stratégique de l’éducation pour toutes les nations et a encouragé la société civile à jouer un rôle majeur dans la mobilisation pour y parvenir.