“التّربية والمهارات لعالم متغيّر: قضايا وتحديات التحول الرقمي والمستدام”
النسخة الخامسة – المنتدى المُواطنيّ الدُّولي للتّربية والبحث متعددة التخصصات(FCIERI )
من 29 أكتوبر إلى 1 نوفمبر 2026 في تونس (قمرت)، الجمهورية التونسية
في مواجهة تحديات عالم متغير، يشهد تحوّلات متسارعة بفعل التقدّم السريع في مسار التحوّل الرقمي، والضرورات المتزايدة لتغير المناخ ومتطلبات الاستدامة، أصبح من الأهمية بمكان إعادة النظر في دور التعليم باعتباره محرّكًا رئيسيًا للتقدّم الإنساني وأداةً لمواجهة حالة الضبابية المتصاعدة التي تطبع المشهد العالمي المعاصر. ويتطلب هذا التوجه تعبئة متعدّدة الروافد للأفكار والممارسات والإجراءات الرامية إلى إعادة تعريف مهارات المتعلمين وتحفيز الابتكارات الحقيقية في ممارسات التدريس والتكوين، على جميع المستويات التعليمية، سواء في التعليم العالي أو في مرحلة ما قبل المدرسة والتعليم الابتدائي والثانوي والمهني. بما يُؤهّل الأفراد للمشاركة الواعية والفاعلة في مشاريع مجتمعاتهم.
ولم تعد المهارات الرقمية ترفًا معرفيًا، بل أضحت ضرورة حتمية تمكّن من توظيف التكنولوجيا بشكل رشيد، أخلاقي، ومبدع. فضلا عن تلك التي تشمل فهم مبادئ الاستدامة والقدرة على تطبيقها عبر مختلف التخصصات لمواجهة التحديات البيئية والاجتماعية الراهنة. وفي هذا السياق، تتأكد أهمية تطوير استراتيجيات بيداغوجية مرنة، قائمة على مقاربات شاملة، تجعل من المتعلّم محورًا لمسار تعلمه.
تلتزم النّسخة الخامسة من المنتدى الدولي المواطنيّ الدُّوَليّ للتّربية والتّعليم والبحث متعدد التخصصات (FCIERI) بهذا المسار، إذ تعتبر أن الابتكار الرقمي، ومبادئ الاستدامة، والتداخل بين التخصصات، يمكن أن تكون بمثابة روافع للتعليم المتكيف مع متطلبات القرن الحادي والعشرين.
وقد كان موضوع النّسخ السّابقة للمنتدى المُواطِنيّ الدُّوَليّ للتّربية والتّعليم تباعا: البيداغوجيا الجامعيّة وتكوين المدرّسين (النّسخة الأولى، مارس 2017، صفاقس (تونس)) وحوكمة الأنظمة التّعليميّة وجودتها (النّسخة الثّانية، مارس 2019، الحمّامات (تونس). وانتظمت النّسخة الثّالثة في إطار تمشٍّ تواصل التّفكير والتّحليل والاقتراح، وبمنطق العمل الجماعيّ المشترك. وبوضع المتعلّم في مركز جميع الاهتمامات، وذلك على امتداد العُمر بعنوان “المتعلّم في قلب المنظومة التربوية والجامعية” (النسخة الثالثة، نوفمبر 2022 الحمّامات (تونس). أما النّسخة الرّابعة فكانت فرصة للوقوف على تحدّيات تكوين المدرّسين وإدماجهم المهنيّ من جهة، وعلى رهانات الحوكمة وأثرها في النّجاح التّربويّ والتّشغيليّة من جهة أخرى (النّسخة الرابعة، أفريل 2024 سوسة-تونس).
وفي مواصلة لجهود النُّسخ الأربع السّابقة، تمثّل النّسخة الخامسة من المنتدى المُواطنيّ الدُّولي للتّربية والبحث متعدد التخصصات (FCIERI) نقطة تحول حاسمة في تاريخ هذا الحدث، إذ تركز على عنصرين رئيسيين يؤثران بشكل مباشر على الجهات التعليمية الفاعلة، وهما التحول الرقمي والتنمية المستدامة.
وتتبنى هذه الدورة مقاربة جماعية للتفكير والتحليل والعمل، حيث تتصدّر قضايا التربية، والتكوين، والبحث متعدد الاختصاصات سلّم الأولويات، مع مراعاة الأبعاد الأخلاقية المرتبطة بهذه التحولات.
وسيُتيح المنتدى فضاءً مفتوحًا يجمع نخبة من الباحثين، والمدرّسين، وصناع القرار، والمواطنين، من خلفيات مهنية وسياقية متنوّعة، من أجل بلورة رؤية جماعية، غنية ودقيقة للتحديات التي يتعين معالجتها لضمان التعليم الجيد والعادل لجميع المواطنين في السياق العالمي للتحول الرقمي والمستدام. كما ستشكّل الشراكة المهنية والتداخل بين الاختصاصات ركيزتي هذا اللقاء العلمي، الذي سينتهي إلى صياغة مسارات عملية، يُدعى المشاركون إلى استكشافها وتفعيلها ضمن سياقات مختلفة ومتنوعة.
وستركز النّسخة الخامسة من المنتدى على أبرز القضايا والرهانات المتّصلة بمستقبل التّربية والتّعليم في القرن الحادي والعشرين، من خلال خمسة محاور مترابطة.

Le Forum mondial sur l’éducation, tenu en mai 2015 à Incheon sous l’égide de l’UNESCO et ses partenaires, s’est conclu par la Déclaration d’Incheon pour l’Éducation 2030, un engagement historique de transformer la vie grâce à une nouvelle vision de l’éducation et à des actions courageuses et innovantes pour la réaliser. Le Cadre d’action Éducation 2030, qui établit cette nouvelle vision de l’éducation pour les 15 années à venir, a été adopté par plus de 180 états membres de l’UNESCO. Quatre ans plus tard, à la 9e Réunion mondiale de la Consultation collective des ONG pour Éducation 2030 (CCONG-Éducation 2030), qui s’est tenue en Tunisie en 2019, les organisations participantes ont affirmé que le monde est confronté à une crise éducative, causée par un manque de volonté politique, une faible priorisation de l’éducation et un financement insuffisant. De plus, elles ont constaté une tendance croissante à la commercialisation de l’éducation, ce qui contribue à creuser davantage les inégalités. Les systèmes éducatifs mondiaux ne semblaient pas respecter l’engagement pris dans le programme Éducation 2030. Le ministre de l’Éducation de la Tunisie d’alors avait, à la même occasion, souligné que la plupart des pays n’avancent pas suffisamment pour atteindre les objectifs fixés pour 2030. Il a appelé à une reconnaissance de l’importance stratégique de l’éducation pour toutes les nations et a encouragé la société civile à jouer un rôle majeur dans la mobilisation pour y parvenir.