في ظل التحولات الرقمية المتسارعة والاهتمام العالمي المتزايد بقضايا التنمية المستدامة، أصبح من الضروري أن تعتمد برامج تكوين المدرّسين على أسس مرنة وشاملة، تأخذ بعين الاعتبار أدوارهم الجديدة كفاعلين رئيسيين في تنمية مجتمعاتهم، ومن ناحية أخرى، ينبغي أن يدعم تدريسهم المتعلمين في الاستخدام السليم للأدوات الرقمية. ومن المهم بالتالي أن يطور المعلمون المهارات التي تمكنهم من مواجهة التحديات العديدة.
وبات من المتعيّن إعداد المعلّمين للتعامل مع أدوات التكنولوجيا الحديثة، وتطوير كفاءاتهم الرقمية والتربوية، لمواكبة رهانات العصر الرقمي، والحد من انعكاساته السلبية على النمو النفسي والمعرفي للمتعلمين. كما يُنتظر من التكوين الأساسي والمستمر أن يعزز قدراتهم على تصميم بيئات تعلمية ملائمة، وبناء مسارات دراسية تفاعلية، تسهم في ترسيخ ثقافة الاستدامة.
وتتأثر العديد من جوانب الحياة في الفصول الدراسية والمدرسة، على سبيل المثال العلاقة التربوية، وعدم المساواة في الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية، والأخلاقيات في استخدام البيانات. وفي مثل هذا السياق، يبدو من الضروري تجهيز المدرّسين لمواجهة التغيرات الملموسة التي تعتمد على التقدم التكنولوجي بشكل أفضل. ويجب أن يكونوا مستعدين للتصرف بطريقة تقلل من الآثار السلبية على النمو المعرفي والنفسي للمتعلمين مع تجهيزهم بشكل مناسب لتعزيز اندماجهم في المجتمع الحالي والمستقبلي.
ويجب أن يساعدهم تدريبهم الأولي أو المستمر على تحسين مهاراتهم التدريسية، وخاصة فيما يتعلق بإدارة بيئات التعلم الرقمية، وتماسك الفصول الدراسية، وتصميم دورات متماسكة وتفاعلية وجذابة. ومن ناحية أخرى، فيما يتعلق بالتنمية المستدامة، يتعين على المدرّس تشجيع المتعلمين على العمل حتى تتمكن الأجيال الحالية والمستقبلية من الاستفادة من نوعية حياة معينة.
إذ تبرز الحاجة إلى نشر استراتيجيات التدريس وإنشاء مشاريع تعليمية تعمل على رفع مستوى الوعي بعدم استقرار المعرفة المتعلقة بالبيئة المادية والبشرية وكذلك التفكير النقدي في الإجراءات المقترحة من أجل مواجهة العقبات وتلبية الاحتياجات.
هناك قضايا تستحق اهتمامنا، وهذا المحور الثاني يوفر فرصة للتفكير فيها. كيف يساهم تدريب المدرّسين المستقبليين في إعدادهم بشكل مناسب للتكامل المهني، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه يتطلب التكيف مع التحولات التي تميز المجتمع؟ كيف يسمح التدريب المستمر للمدرّسين باكتساب المعرفة وتحسين المهارات اللازمة لممارسة المهنة في مجتمع متغير؟ ما هي الطرق الجديدة لتحسين تدريب المدرّسين؟ كيف نحافظ على دور المدرّس وأهميته في مجتمع متغير؟
المواضيع الفرعية:
1. التحوّل الرقمي في التكوين الأساسي للمدرّسين
إدماج التكنولوجيا التعليمية ومنصات التعلّم الرقمي
تنمية الكفاءات التقنية لدى المدرّسين
تكامل التقنيات التعليمية واستخدام منصات التعلّم عبر الإنترنت والمهارات التقنية
استخدام الأدوات الرقمية في التدريس التفاعلي
التدريس والتعلّم باستخدام الذكاء الاصطناعي (AI)
2. التحوّل الرقمي في التكوين المستمر للمدرّسين
استقبال ومرافقة المدرّسين المبتدئين
التعريف بالتقنيات الحديثة ومتابعة تطورها
التكيف مع التطورات التكنولوجية…
3. تحديات الرقمنة في التكوين الأساسي والمستمر للمدرّسين
التفاوت في النفاذ إلى التكنولوجيا
أثر الرقمنة على العلاقة البيداغوجية بين المدرّس والتلميذ
العواقب المعرفية والنفسية للتكنولوجيا الرقمية على المتعلمين
الحريات الأكاديمية في التعامل مع الذكاء الاصطناعي
حماية البيانات الرقمية وأمنها
4. التنمية المستدامة في التكوين الأساسي للمدرّسين
إدراج مبادئ التنمية المستدامة في برامج التكوين
التوعية بالإشكاليات البيئية والمناهج التربوية
إعداد مشاريع تعليمية بيئية
مسارات العمل الموجهة نحو الاستدامة…
5. التنمية المستدامة في التكوين المستمر للمدرّسين
دعم المدرّسين المبتدئين فيما يتعلق بالانتقال المستدام
الإلمام بالإشكاليات البيئية والتربوية الراهنة
المناهج التربوية لتعزيز الوعي بالتنمية المستدامة
أنشطة تطبيقية لترسيخ حس المسؤولية المجتمعية لدى المتعلّم
6. تحديات التربية من أجل الاستدامة في التكوين الأولي والمستمر للمدرّسين
تحولات الممارسات البيداغوجية
العوائق المؤسسية والسياسية
التعاون المهني والبين-مهني والقطاعي

Le Forum mondial sur l’éducation, tenu en mai 2015 à Incheon sous l’égide de l’UNESCO et ses partenaires, s’est conclu par la Déclaration d’Incheon pour l’Éducation 2030, un engagement historique de transformer la vie grâce à une nouvelle vision de l’éducation et à des actions courageuses et innovantes pour la réaliser. Le Cadre d’action Éducation 2030, qui établit cette nouvelle vision de l’éducation pour les 15 années à venir, a été adopté par plus de 180 états membres de l’UNESCO. Quatre ans plus tard, à la 9e Réunion mondiale de la Consultation collective des ONG pour Éducation 2030 (CCONG-Éducation 2030), qui s’est tenue en Tunisie en 2019, les organisations participantes ont affirmé que le monde est confronté à une crise éducative, causée par un manque de volonté politique, une faible priorisation de l’éducation et un financement insuffisant. De plus, elles ont constaté une tendance croissante à la commercialisation de l’éducation, ce qui contribue à creuser davantage les inégalités. Les systèmes éducatifs mondiaux ne semblaient pas respecter l’engagement pris dans le programme Éducation 2030. Le ministre de l’Éducation de la Tunisie d’alors avait, à la même occasion, souligné que la plupart des pays n’avancent pas suffisamment pour atteindre les objectifs fixés pour 2030. Il a appelé à une reconnaissance de l’importance stratégique de l’éducation pour toutes les nations et a encouragé la société civile à jouer un rôle majeur dans la mobilisation pour y parvenir.