إن الديناميكيات المتطورة لبيئتنا، والتي تحركها الثورة الرقمية وتواجه التغيرات الطبيعية والمخاطر البشرية، تدفعنا إلى التفكير في المكانة التي يجب أن يحتلها التعليم في مجتمع يسعى إلى الرخاء وضمان السلامة والعمل من أجل التنمية المستدامة.

علاوة على ذلك، فإن ظهور أدوات الاتصال الجماهيري، الذي أعقبه تطور الإنترنت والتحوّل الرقمي، قد أدى إلى إعادة تشكيل صورة وفرض نهج عالمي، في محاولة لتوحيد القيم وإعادة تشكيل المفاهيم الأخلاقية. وفي ظل أوضاع اجتماعية واقتصادية تهدد المجتمعات الأكثر هشاشة والبلدان الأكثر فقرا وتؤدي إلى تفاقم التفاوتات. أصبح من الضروري التفكير في الاستراتيجيات التربوية التي يجب استخدامها لتعزيز الثقة بالنفس، وتقليص الفجوات، واستيعاب التنوع، وإعداد المتعلمين ليصبحوا فاعلين في التغيير.

وفي هذا الصدد، ينبغي النظر إلى المتعلمين باعتبارهم رأس مال بشري قيّم وواعد، وتطوير مهاراته المتعددة لمواجهة تحديات اللحظة ويستعد لمتطلبات المستقبل. وفي هذا السياق، ينبغي للمدرسة أن تضطلع بدور يتجاوز نقل المعرفة، لتصبح فضاءً يعزز قيّم العدالة الاجتماعية واحترام الآخر وتقدير الاختلاف. وإيلاء اهتمام خاص بالمتعلمين ذوي الإعاقة أو الاحتياجات الخاصة، وتعزيز التدريس التكيفي الذي يأخذ في الاعتبار القدرات المعرفية للمتعلمين وتوفير بيئة تعلم دامجة، كما يستدعي الأمر مراجعة الصور النمطية والبنى الذهنية التي قد تعيق المسارات التعليمية، والعمل على تعزيز الانتماء إلى مجتمع تعلمي متكافئ ومنفتح ومتضامن. واعتبار التنوع ثراءً ثقافي واجتماعي.

ويركز هذا المحور على قضايا بناء تعليم عادل، دامج، يثمّن الاختلاف، ويحترم الخصوصيات الهوياتية والثقافية. ومن أبرز الإشكاليات التي يناقشها:

كيف يمكن تجاوز التحيزات الاجتماعية والثقافية بما يعزز مشاركة المتعلمين من خلفيات متنوّعة؟

ما السبل الملائمة لتيسير إدماج المتعلمين من ذوي الاحتياجات الخاصة؟

بأي آليات يمكن أن يسهم التعليم التكيفي في تحسين جودة التعلم؟

كيف يمكن تثمين التنوع وتعزيز الطموح لدى جميع المتعلمين؟

ما الأدوات البيداغوجية الكفيلة بجعل الأنشطة التعاونية محفّزا لتطوير المهارات العرضية والفكر النقدي؟

وما أثر هذه المقاربات على الشعور بالانتماء والقيادة الجماعية؟

وأخيرًا، ما دور الفاعلين التربويين في تحفيز المتعلم ليكون مواطنًا فاعلًا في بناء مجتمع متسامح ومتضامن؟

المواضيع الفرعية:

.1التربية الرقمية و المستدامة

ضمان النفاذ إلى المعرفة وتحقيق الديمقراطية المعرفية

بيئات تعليمية جذابة ومتكاملة

التعليم التشاركي (Pairagogie) وتعزيز المشاركة النشطة للمتعلّمين

التعليم التكيفي والمتابعة الفردية لمسارات التعلم

التدريس المبني على احترام التنوع وتثمينه

استراتيجيات بيداغوجية داعمة للعمل الجماعي للمتعلمين

تنويع أساليب التدريس ومرونتها (حضوري، عن بُعد، مدمج…)

توظيف الرقمنة لخدمة التعليم الدامج

استراتيجيات تربوية لتنمية المهارات القيادية المشتركة

 متعلّم فاعل في التغيير ومواطن مسؤول…

 

.2تحديات الإدماج الرقمي والمستدام

استخدام التكنولوجيا الرقمية والقضايا الأخلاقية فيما يتعلق بالمساواة والإدماج

تأثير التحيزات والأحكام المسبقة على المسارات الدراسية

الانتماء الاجتماعي: عائق ثقافي أم مصدر إثراء للمتعلّم؟

أثر الصور النمطية على التعلم ومشاركة المتعلّم

النوع الاجتماعي (E-genre) ومشاركة الفتيات في مجالات العلوم، التكنولوجيا، الهندسة، الرياضيات ( STEM)

النفاذ إلى التكنولوجيا في البيئات الهشة

حلول مبتكرة لتجاوز تحديات الإدماج

استراتيجيات تعليمية لتقليص الفجوة الرقمية في المجتمع…